ابراهيم ابراهيم بركات

42

النحو العربي

( أنزلناه ) ، وهو اسم جامد غير مصدر ، وكذلك ( بشرا ) حال من الضمير المستتر في ( تمثل ) . ويسمّون هذه الحال حالا موّطئة ، والمقصود لديهم بالتوطئة التمهيد لما بعدها ، إذ إنّ ما بعدها هو المقصود بالحالية ، ويكون صفة مشتقة ، مثل : ( سويّا ) ، أو ما يشبه الصفة المشتقة ، مثل ( عربيا ) ، فهو اسم منسوب ، والنسب فيه معنى المشتقّ . فكأن الاسم الجامد لما وصف بما يصلح أن يكون حالا جاز أن يقع في موقع الحالية ؛ لأن الموصوف وصفته بمثابة الاسم الواحد . ومنه قوله تعالى : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ . [ الزمر : 23 ] « 1 » . ( كتابا ) حال من ( أحسن الحديث ) منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة ، وهو اسم جامد غير مصدر موصوف بالصفة المشتقة ( متشابها ) ، ويجوز أن يعرب ( كتابا ) بدلا من ( أحسن الحديث ) . ومن الاسم الجامد الذي يقع حالا وهي موصوفة بمشتقّ أن تقول : اسمعه قولا صريحا ، جاءني زيد رجلا بهيا . ومنه قوله تعالى : وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا [ الأحقاف : 12 ] . الاسم الجامد ( لسانا ) منصوب على الحالية ( كتاب ) ، وجاز أن يكون صاحب الحال نكرة ؛ لأنها مخصصة بالصفة .

--> ( 1 ) ( اللّه ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( نزل ) فعل ماض مبنى على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : ( هو ) ، والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر المبتدأ ، ( أحسن ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( الحديث ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( مثاني ) صفة ثانية لكتاب منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة ، ويجوز أن تكون حالا ثانية منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة . ( تقشعر ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، ( منه ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بالاقشعرار . ( جلود ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، ( الذين ) اسم موصول مبنى في محل جر بالإضافة . ( يخشون ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع فاعل ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها من الإعراب . ( ربهم ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وضمير الغائبين مبنى في محل جر بالإضافة . والجملة الفعلية في محل نصب ، صفة لكتاب ، ويجوز أن تكون حالا منه في محل نصب ، ويجوز أن تكون استئنافية .